فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 905

س:قال الله تعالى في سورة (الأعراف) :

{بسم الله الرحمن الرحيم}

{يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} . فما المقصود هنا بالمسجد، وما المقصود بالزينة ؟

أمر الله المؤمنين إذا ذهبوا للصلاة أن يستروا عوراتهم بالملابس خلافا لما كان عليه العرب من خلع ملابسهم، والطواف حول البيت عراة، وقيل: إن المراد بالزينة هو ما زاد على ستر العورة، كالتطيب وحسن الهندام، واختيار الملابس النظيفة ذات اللون الأبيض بالذات الذي حث عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض الأحاديث، أو أي لون آخر.

كما يتزين الإنسان بتقليم الأظفار، وتهذيب الشعر وتنظيمه حسب العرف الذي لا يخالف الشرع.

وفى هذا التشريع، وهو اتخاذ الزينة جمع بين مطالب الروح و الجسد في اعتدال وتوسط، وقد أنكر الله على من يحرمون التزين، والتمتع بالمباحات في الحدود المعقولة من أكل وشرب، ولبس وغير ذلك والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) نفسه كان على رقة حاله أنموذجا صالحا في التزين بما يتاح ويباح، ومأثوراته في ذلك كثيرة، ويكفي من ذلك حديث صلاة الجمعة:"من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فيركع ما بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى".

فالمهم أن التزين في حدود المشروع عند الذهاب إلى المساجد أمر مطلوب.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت