فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 905

س:هل يجوز لأحد من المسئولين أن يمنع أحدا من الخطابة والوعظ في المساجد ؟

تحدث الماوردي المتوفى سنة 450 هـ في كتابه (الأحكام السلطانية) تحدث عن أهمية التدريس والفتوى بالمساجد ذاكرا حديثا مرسلا رواه الدارمي"أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار".

وقال: إن المساجد نوعان:

مساجد سلطانية.

ومساجد عامية. أي: أهلية.

فالأولى: رسمية يرعاها السلطان، ولا يجوز أن يؤم الصلاة فيها ولا يعظ إلا من عينه من أهل الخبرة، حتى لو كان غيره أعلم منه، لأن من عينه ولي الأمر نائب عنه فلا عنه غيره في ولايته.

أما المساجد الأهلية التي لم يعين فيها السلطان إماما، فلمن هو أهل للإمامة والوعظ أن يؤم ويعظ بدون إذن منه؛ إذا رضي أهل المسجد به ـ اللهم إلا إذا كان المسجد كبيرا و مهما فلابد من الإذن في ذلك.

وذكر الماوردي: أن حلقات الدرس في المساجد إن حصل فيها خلاف فيما يسوغ فيه الاجتهاد فلا يعترض عليها.

أما غير ذلك فللسلطان منع من يريد فرض رأيه بعد بيان الحق فيه له.

من هذا نرى أن:

حرية الرأي مكفولة فيما يسوغ فيه الاجتهاد ممن هم أهل له، وأن لولي الأمر رقابة على المساجد الحكومية والأهلية وله أن يمنع منها ما يثير فتنة محافظة على وحدة الصف، وعدم تفرق الجماعة، وأن إمام المسجد هو المسئول عن ذلك.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت