فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 905

س:نسمع كثيرا عن زكاة النقدين. فما هما، وما نصابهما، وما المقدار الواجب فيهما ؟

النقدان هما: الذهب والفضة، وعليهما يقوم النشاط الاقتصادي من زمن بعيد، والزكاة واجبة فيهما؛ لمقتضى قوله ـ تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } .

والزكاة واجبة فيهما في أي شكل يكونان عليه يعني: لو كانا نقودا أي: عملة مضروبة أو سبائك أو تبرا أي: مادة خاما.

ولا تجب إلا عند البلوغ بالنصاب، وذلك شأن كل وعاء للزكاة، وإلا بعد تمام الحول أي: السنة من التملك.

ويشترط أن يكون هذا المال زائدا عن الحاجات الأصلية خاليا من الدين، ونصاب الذهب هو: عشرون دينارا كما ثبت في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود والبيهقي عن علي (رضي الله عنه) :"ليس عليك شيء يعني: في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارا، وإذا كانت لك عشرون دينارا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك، وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول. وقال مالك في (الموطأ) : السنة التي لا خلاف فيها عندنا أن: الزكاة تجب في عشرين دينارا أي: في الذهب كما تجب في مائة درهم أي: من الفضة."

وجاء ذلك في حديث رواه أصحاب السنن عن علي مرفوعا.

معنى هذا أن: الدنانير عملة ذهبية نصابها: عشرون، ويساوي بالدراهم: ثمانية وعشرين أي: حوالي خمسة وثمانين جراما من عيار: واحد وعشرين، والدراهم عملة فضية نصابها: مائتان تساوي بالجرام تقريبا: من ستمائة.

والواجب في الزكاة: هو: ربع العشر أي: اثنين ونصف في المائة، وبتقدير السعر يؤخذ عن كل ألف جنيه خمسة وعشرون جنيها، ولو كان عند الشخص دنانير ذهب أقل من عشرين، ودراهم فضة أقل من مائتين، لا زكاة عليه، ولا يضم أحدهما إلى الآخر، كما رآه بعض العلماء.

وقيل: يضمان لأنهما نقد يتعامل به.

وتجب الزكاة عند بلوغ النصاب. هذا.

والزكاة تخرج وزنا: من الذهب والفضة، أو تخرج بالسعر الذي يكونان عليه عند تمام الحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت