س:هل الأفضل صلاة العيد داخل المسجد أو خارجه ؟
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) "أنهم أصابهم مطر في يوم عيد؛ فصلى بهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة العيد في المسجد"رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري.
وأكثر الأحاديث الواردة في صلاة العيد تذكر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فعلها في المصلى.
والمراد به غير المسجد، وعبر عنه أحيانا بالجبانة، وهذا الحديث على الرغم من ضعفه يفيد أن: الرسول (عليه الصلاة والسلام) صلاها في المسجد لعذر المطر حيث لا يوجد في المصلى ما يتقي به.
ومن هنا اختلف العلماء في أفضلية صلاة العيد: هل تكون في المصلى، أو في المسجد؟
فالإمام مالك يقول: إن فعلها في الجبانة أي: في غير المسجد أفضل. واستدل بما ثبت من مواظبته (عليه الصلاة والسلام) على الخروج إلى الصحراء، فإن كان هناك عذر: كمطر، فالأفضل المسجد.
والإمام الشافعي ذهب إلى أن المسجد أفضل؛ لأنه خير البقاع في الأرض. والأحاديث ورادة بكثرة في فضل التردد عليها، والصلاة فيها.
قال في (فتح الباري) قال الشافعي في الأم: بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) "كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة، وهكذا من بعده إلا من عذر مطر ونحوه وكذا عامة أهل البدلان إلا أهل مكة".
ثم أشار الشافعي إلا أن سبب ذلك؛ سعة المسجد، وضيق أطراف مكة، قال: فلو جاء بلد وكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد، لم أر أن يخرجوا منه، فإن لم يسعهم؛ كرهت الصلاة فيه ولا إعادة.
قال الحافظ: ومقتضى هذا: أن العلة تدور على الضيق والسعة، لا لذات الخروج إلى الصحراء؛ لأن المطلوب: حصول عموم الاجتماع، فإذا حصل في المسجد مع أولويته كان أولى.
فأنت ترى أن حجة الأولين هي: فعله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو قدوة حسنة.