س:وهل يجوز شرعا أن يجلس قارئ قبل صلاة الجمعة يقرأ القرآن، ويستمع إليه الناس، أم يفضل أن يقرأ كل شخص بنفسه ؟
قراءة الكهف أو غيرها من قارئ بصوت مرتفع يوم الجمعة في المسجد لم يكن أيام النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا في عهد السلف الصالح، وإنما ذلك أمر حدث منذ قرون في بعض المساجد، كمساجد مصر والشام.
ويدل عليه وجود الدكك في المساجد الأثرية التي يجلس عليها القارئ وأمامه حامل يوضع عليه مصحف كبير، وكان يعين من قبل المسئولين.
وقد رأى العلماء منع قرأتها على هذا النحو؛ لأنها بدعة وكل بدعة ضلالة، ولم يمنعها آخرون.
فليس كل ما لم يكن في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) ممنوعا بل منه ممنوع وغير ممنوع، كما صح في البخاري أن عمر (رضي الله عنه) قال في صلاة التراويح خلف أبي بن كعب: نعمت البدعة هذه.
وحيث لم يرد نهي عن قراءتها على هذا النحو، فالأصل الجواز.
لكن الجميع متفقون على أنها لو قرأت بألحان غير مشروعة؛ كانت القراءة محرمة.
وإذا حدث بها إيذاء لمصل أو قارئ تمنع أيضا"فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام". كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما أخرجه الإمام مالك في الموطأ.
جاء في (فتاوى النووي) في المسائل المنثورة مسألة:
جماعة يقرءون القرآن في الجامع جهرا، وينتفع بسماع قراءتها الناس، ويشوشون على بعض الناس، فهل قراءتهم أفضل، أم تركها؟
والجواب: إن كانت المصلحة فيها وانتفاع الناس بها أكثر من المفسدة المذكورة؛ فالقراءة أفضل.
وإذا كانت المفسدة أكثر؛ كرهت القراءة.
وفى المسألة التي تليها وهي: قراءة القرآن في غير الصلاة هل الأفضل فيها الجهر أم الإسرار؟
قال: الجهر في التلاوة في غير الصلاة أفضل من الإسرار، إلا أن يترتب على الجهر مفسدة كرياء أو إعجاب أو تشويش على مصل أو مريض أو نائم أو معذور أو جماعة مشتغلين بطاعة أو مباح.
فالخلاصة أن هناك:
رأيين في قراءة قرآن في يوم الجمعة: