فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 905

س:شخص يعاني بصفة مستمرة من نزول المني، رغم عرضه على الأطباء وتناول العلاج، فهل هذا يوجب الغسل، أم يكتفي بالوضوء، وماذا يفعل إذا أحس بنزوله أثناء الصلاة ؟

قال العلماء: إذا خرج المني من غير شهوة، كأن نزل لمرض أو برد فلا يجب عليه الغسل، وذلك لحديث رواه أحمد عن علي (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له:"فإذا صدخت الماء فاغتسل". [أي خرج منك المني بشدة] .

ويروى عن مجاهد أنه كان في حلقة بالمسجد، ومعه أصحاب ابن عباس، فاروق وعكرمة وسعيد ابن جبير، وكان ابن عباس قائما يصلي، فسألهم رجل وقال: إني كلما بلت تبعه الماء الدافق [وهو المني] فقالوا: عليه الغسل. ولكن الرجل لم يقتنع، ولما انتهى ابن عباس من الصلاة استدعى الرجل، وعجب من إفتائهم إياه بما لم يرد في الكتاب والسنة، بل بالرأي، وذكر قول النبي (صلى الله عليه وسلم) :"فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد". ثم سأل الرجل أرأيت إذا كان ذلك منك أتجد شهوة في قبلك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدرا في جسدك؟ قال: لا. قال: إنما هذه أبردة يذهيك منها الوضوء. [يعني هي إصابة بالبرد لا يجب منها الغسل] نقل هذا الحكم الشوكاني في كتابة [نيل الأوطار] .

وحكم سلس المني وسلس البول والريح مقيس على حكم الاستحاضة التي تزيد على أكثر مدة الحيض، وهى عشرة أيام عند الحنفية، وخمسة عشر يوما عند غيره، وذلك لورود النص فيها، فالحنفية والحنابلة يكتفون بوضوء واحد لوقت كل صلاة.

والشافعية يوجبون الوضوء لكل فريضة، ولكل إنسان أن يختار من الآراء ما يشاء.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت