س:وهذا رجل يقول: قال الله (تعالى) بسم الله الرحمن الرحيم { يمحق الله الربا ويربي الصدقات } . والله (تعالى) صادق في قوله، وعندي عشرة آلاف جنيه، وبعد عشر سنوات من إخراج الزكاة ستنقص ألفان وخمسمائة من الجنيهات. فكيف يستقيم هذا مع قول الله (تعالى) ومع رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) في حديثه الذي يقول فيه:"ما نقص مال من صدقة"؟
حديث:"ما نقص مال من صدقة". لا يتعارض أبدا مع نقص المال ماديا عندما نأخذ منه الزكاة، فإن كان النقصان ماديا، فإن الزكاة تجبره معنويا، وذلك بالبركة بناء على قوله ـ تعالى: { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} .
والإخلاف إما في الدنيا بمثل قناعة: النفس، وحفظ المال من السرقة، أو الهلاك بالآفات وغيرها، وإما بتيسير الإنفاق على المال، وعلى تكاليفه كحديث مسلم:"للرجل الذي يخرج ثلث حديقته صدقة، فكافأه الله بسوق السحاب الممطر لري حديقته دون جهد كبير في الحصول على الماء، وإما في الآخرة بالثواب العظيم كما جاء في بعض الأحاديث:"أن الله يتقبلها بيمينه ويربيها كما يربي الإنسان مهره، وتكون كالجبل في كبرها وعظمها"."
وهذه النصوص يراد منها الترغيب في عمل الخير، وهي صادقة، لأن وعد الله حق، ومن أصدق من الله حديثا.
والله أعلم .