س:ولماذا سمي رمضان بهذا الاسم، وما صحة القول بأن اسم رمضان من أسماء الله الحسنى ؟
جاء في كتاب: (المواهب اللدنية) للقصطلاني وشرحها للزرقاني أن: لفظ رمضان مشتق من الرمض وهو: شدة الحر؛ لأن العرب لما أرادوا أن يضعوا أسماء الشهور وافق أن الشهر المذكور شديد الحر، كما سمي الربيعان؛ لموافقتهما زمن الربيع، أو لأنه يرمض الذنوب أي: يحرقها، وهذا القول ضعيف؛ لأن التسمية ثابتة به قبل الشرع الذي عرف منه أنه يرمض الذنوب.
وفى تفسير القرطبي قيل: هو من رمضت النصل رمضا إذا دققته بين حجرين ليرق، ومنه نصل رميض ومرموض، وسمي الشهر به؛ لأنهم كانوا يرمضون أسلحتهم في رمضان؛ ليحاربوا بها في شوال قبل دخول الأشهر الحرم.
وحكى الماوردي أن اسمه في الجاهلية ناتق.
وفى القرطبي أيضا أن مجاهدا كان يقول: بلغني أنه اسم من أسماء الله، وكان يكره أن يجمع لفظه بهذا المعنى يعني: لا يقال: رمضانات، ويحتج بما روي ورمضان اسم من أسماء الله (تعالى) وهذا ليس بصحيح، فإنه من حديث أبي معشر وهو ضعيف، وبذلك ينتفي قوله من أسماء الله الحسنى المنصوص عليها في السنة والمأثورات الإسلامية.
والله أعلم.