س:صفة الصلاة وكيفيتها لم يذكرها القرآن الكريم، ولكن جاءت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) مبينة كيفية الصلاة، وصفتها. فكيف كان النبي (علية الصلاة والسلام) يصلي ؟
معلوم أن كيفية الصلاة لم تذكر بالتفصيل في القرآن؛ وإنما بينها الرسول (صلى الله عليه وسلم ) بفعله وقوله، وهو القائل:"صلوا كما رأيتموني أصلي". كما رواه البخاري.
وجاء في حديث المسيء صلاته الذي رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال له:"إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". كما روى أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن أن أبا مالك الأشعري جمع قومه وعلمهم صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم ) بعد أن علمهم الوضوء، وكيف يصف المأمومون خلف الإمام، الرجال أولا، ثم الأولاد، ثم النساء.
وجاء في الصلاة أنه رفع يديه، وكبر وقرأ بالفاتحة وسورة لم يجهر بها، ثم كبر فركع، فقال: سبحان وبحمده ثلاث مرات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، واستوى قائما، ثم كبر، وخر ساجدا ثم كبر فرفع رأسه، ثم كبر فسجد، ثم كبر فانتهض قائما، فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات، وكبر حين قام إلى الركعة الثانية.
هذه الكيفية المروية فيها أركان وفيها سنن، وكل ذلك يحتاج إلى تفصيل.
والله أعلم .