س:إذا قرأ الإنسان القرآن وقابلته آية فيها سجدة، هل يترك المصحف ويقوم ليسجد أم يفعل ذلك بعد الانتهاء من القراءة، وإذا كان الإنسان في الطريق العام ثم قرأ آية سجدة أو سمعها، فماذا يفعل ؟
من قرأ آية فيها سجدة، أو سمعها يسن له عند جمهور الفقهاء أن يسجد سجدة التلاوة، فإن لم يسجد فلا عقوبة عليه، وأوجبها أبو حنيفة، فلو تركها عوقب عليها، وعلى رأيه: إن كان طاهرا حين سمعها أو قرأها؛ وجب عليه أن يسجد، وإن لم يكن طاهرا فهي في ذمته يجب عليه أن يسجدها بعد أن يتطهر، ولو طال الفصل؛ لأن وجوبها موسع عنده في هذه الحالة، والعمر كله فرصة لأدائها.
ويرى جمهور الفقهاء أن: السجود يكون عقب القراءة أو السماع مباشرة، فإن أخر السجود وقال: الفصل؛ سقطت السجدة ولا تقضى، وإن كان الفصل قليلا شرعت السجدة.
وعليه، فالقارئ لآية السجدة يترك المصحف ويسجد، ثم بعد ذلك يتم قراءته إذا أراد.
وعلى رأي الجمهور: إن لم يسجد لا ذنب عليه، ويقوم مقامها عند الشافعية أن يقول:"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"أربع مرات فذلك يجزئه عن السجود حتى لو كان طاهرا.
ودليل الجمهور على أن سجود التلاوة سنة وليس فرضا: ما جاء في البخاري أن عمر (رضي الله عنه) قرأ على المنبر يوم الجمعة: سورة النحل حتى جاءت سجدة يعني: الآية التي فيها السجدة وهي: رقم تسع وأربعين من السورة؛ فنزل وسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاءت السجدة قال: يا أيها الناس إنا لم نؤمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه.هذا.
ويشترط لسجود التلاوة ما يشترط للصلاة من الطاهرة واستقبال القبلة وستر العورة، وذلك ما رآه جمهور الفقهاء.
وكان ابن عمر يسجد بدون وضوء كما رواه البخاري، ولم يوافقه عليه إلا الشعبي كما قال صاحب الفتح.