س: من مصارف الزكاة الثمانية قول الله ـ تعالى: {وفي الرقاب} . هل يوجد أمثال لهم الآن في العصر الحديث ؟
الرقاب جمع: رقبة وهو العبد المملوك، وهم يعطون من الزكاة؛ لفك رقابهم وتحريرهم، ومنهم المكاتب الذي يطلب منه سيده مبلغا من المال؛ ليعتقه، فيساعد من الزكاة ليدفع إلى سيده ما يطلبه، وكذلك شراء العبيد لإعتاقها يبيح دفع ثمن الشراء من الزكاة.
روى أحمد والدارقطني برجال ثقاة أن:"رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) دلني على عمل يقربني من الجنة، ويبعدني من النار، فقال: أعتق النسمة، وفك الرقبة، فقال: يا رسول الله: أليسا واحدا؟ قال: لا. عتق الرقبة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين بثمنها".
وإذا كان الرق قد ألغي في العصر الحديث باتفاقية دولية، فإن بعضا منه قد يكون عند الدول التي لم توقع على هذه الاتفاقية، والزكاة يمكن أن تصرف في سبيل تحرير هؤلاء الأرقاء، وإذا كان النصر في الحرب بين المسلمين والكافرين قديما وسيلة من وسائل ضرب المسلمين الرق على الكافرين الأسرى، فإن الأسرى الذين يقعون في يد الكفار يجوز تخليصهم من الأسر من سهم سبيل الله؛ لأن الجهاد الذي فسربه قديما سبيل الله من أعماله: تخليص الأسرى سواء ضرب عليهم الرق،أو لم يضرب.
والله أعلم.