فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 905

س:رجل يقول: أنا رجل مصاب بكثرة البلغم. فهل يفسد صومي إذا بلعته، وماذا أفعل في الصلاة، ويتعذر علي إخراجه ؟

الريق العادي الخالي من مواد غريبة، يجوز بلعه في نهار رمضان، وفي أي صيام، وذلك لمشقة الاحتراز عنه، وليس من الواجب بصقه كلما تجمع، فإن بصقه يزيد من الإحساس بالعطش وجفاف الحلق، إلى جانب أن ابتلاعه لا يعد أكلا ولا شربا، وليس غذاء يتنافى مع معنى الصوم وحكمته.

أما البلغم الخارج من الصدر ومثله النخامة النازلة من الرأس، فإن وصل إلى الفم، ثم بلعه الصائم؛ بطل صومه على مارآه الشافعية، إذا يصدق عليه أنه: شيء دخل إلى الجوف من منفذ مفتوح، ولا يشق الاحتراز عنه.

وقال بعض العلماء:

إن بلعه في هذه الحالة لا يضر، ما دام لم يتجاوز الشفتين، بل قاسه آخرون على الريق العادي فقالوا: إن بلعه لا يبطل صومه مطلقا، وفي هذا القول تيسير على المصابين بحالة يكثر فيها البلغم.

أما غير هؤلاء فيتبعون أحد القولين الأولين، وعلى القول بأن: بلعه يبطل الصوم ،يجب بصقه حتى لو كان في الصلاة، على ألا يطرحه في المسجد، فإن تلويث المسجد ممنوع، بل يكون ذلك في نحو منديل بحركة خفيفة لا تبطل الصلاة.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت