س:هل الصعود على جبل الصفا شرط لصحة السعي، وهل الموالاة في السعي واجبة ؟
لا يشترط لصحة السعي أن يرقى الإنسان على الصفا والمروة، ولكن يجب عليه أن يستوعب ما بينهما، ويلصق قدمه بهما في الذهاب، والإياب، فإن ترك شيئا لم يستوعبه؛ بطل سعيه.
وأما الموالاة بين الأشواط فغير شرط في صحة السعي بمعنى: أنه لو عرض للإنسان عارض يمنعه من مواصلة الأشواط، أو أقيمت الصلاة، فله أن يقطع السعي لذلك، فإذا فرغ مما عرض له؛ بنى على ما مر، وأكمله.
روى سعيد بن منصور أن: عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) كان يطوف بين الصفا والمروة فأعجله البول، فتنحى ودعاء بماء، فتوضأ، ثم قام وأتم على ما مضي.
كما روى سعيد أيضا أن: سودة بنت عبد الله بن عمر امرأة الزبير سعت بين الصفا والمروة فقضت طوافها أي: سعيها في ثلاثة أيام، وكانت ضخمة.
ولا يشترط الموالاة بين الطواف في البيت، والسعي بين الصفا والمروة، فيمكن أن تكون بينهما استراحة، كما قال أحمد.
وكان عطاء والحسن من التابعين لا يريان بأسا لمن طاف بالبيت أول النهار أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي.
والإمام مالك فقط هو الذي قال: إن المولاة في السعي شرط لصحته، ويعفى عن الفاطن القصير. أما الطويل فيضر، وبخاصة إذا لم يكن عذر، وعند العذر لا يضر كالطواف.
والله أعلم .