فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 905

س:بعد أداء الصلاة يصافح المصلون بعضهم بعضا عقب الانتهاء من الصلاة، ويقول البعض: حرما. والبعض الآخر يقول: تقبل الله. فهل هذا سنة أم بدعة، وإذا كان بدعة هل يوجد البديل الصحيح من السنة ؟

مصافحة المسلم لأخيه عند اللقاء أصلها مستحب، وذلك لتوكيد الألفة والمحبة بين المسلمين، وقد وردت في ذلك نصوص تدل على أنها كانت عادة جارية فعلها الصحابة، كما أخرجه البخاري، وغيره، وأقرها الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بل حبب فيها لمثل قوله:"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا".

ولم تكن المصافحة عقب الانتهاء من صلاة الجماعة معروفة أيام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولكن حدثت بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى بتأويل: أن المصلين جماعة كانوا مع الله في رحلة روحية حطوا الرحال منها بالتسليم الذي برره البعض بأنه تحية لمن على يمين المصلي من الملائكة، وغيرهم؛ لأنه كان منصرفا عنهم أثناء الصلاة ومع السلام عليهم كانوا يتصافحون بهذا المفهوم، ويدعو بعضهم لبعض أن يكون اللقاء في الصلاة في الحرم الشريف الذي تشد الرحال إليه لمضاعفة ثواب الصلاة وغيرها من الطاعات، ويختصرون هذا الدعاء بقولهم: حرما. كما يدعون لبعضهم بعد الوضوء: أن يمن الله عليهم بالوضوء من ماء زمزم في حج أو عمرة.

وتضاربت الأقوال في هذا العمل الذي لم يكن أيام الرسول ( صلى الله عليه وسلم) والصحابة، وهم من يؤخذ عنهم التشريع.

وقال بعضهم: إنه بدعة بالمعني المذموم وهو كل بدعة ضلالة.

وقال بعضهم: إنه بدعة، ولكن لا يوجد ما يصفها بأنها مذمومة، وضلالة حيث لم يرد نهي عنها.

وكم من الأمور الحسنة حدثت بعد عهد التشريع، ورأى الناس حاجتهم إليها فأخذوا بها وحرصوا عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت