فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية، الدين الإسلامي دين يحض على النظافة، فكما نعلم أن النظافة من الإيمان، فالنظافة إما أن تكون شخصية، وإما تكون أن تكون نظافة للبيئة المحيطة، فما الذي فرضه الدين الحنيف في هذين المجالين ؟

جاء في (إحياء علوم الدين) للإمام الغزالي في أول كتاب (أسرار الطهارة) قوله قال النبي (صلى الله عليه وسلم ) :"بني الدين على النظافة". وقال""الطهور نصف الإيمان". وعلق العراقي على الأول فقال: لم أجده هكذا، وفى الضعفاء لابن حبان من حديث عائشة"تنظفوا فإن الإسلام نظيف". والطبراني في الأوسط بسند ضعيف جدا من حديث ابن مسعود النظافة تدعو إلى الإيمان، وعلق على الثاني بقوله بالرمز (رواه الترمذي) من حديث رجل من بني سليم وقال: حسن، ورواه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري بلفظ: شطر."

فاللفظ المذكور في السؤال، والجاري على الألسنة وهو النظافة من الإيمان ليس واردا عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) ، وإنما الوارد عنه تقدير النظافة بعبارات أخرى، ولا شك أن النظافة لها تقديرها الكبير في التشريع الإسلامي؛ لأنها من العوامل الأساسية في المحافظة على الصحة، التي هي من أكبر نعم الله على الإنسان، كما صح في الحديث:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". رواه البخاري

وللنظافة مجالات كثيرة ففي نظافة البدن شرع الوضوء للصلوات الخمس في اليوم والليلة لما فيه من تعهد للأعضاء، التي يكثر تعرضها للتلوث، وبما فيه للحث على العناية بالاستنشاق والمضمضة، مع استعمال السواك، وتأكيد استحبابه، وشرع الغسل لأسبابه المعينة، وندب في مناسبات عدة، وبخاصة عند الاجتماع والازدحام كما في صلاة الجمعة والعيدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت