س: وهل النية شرط لجواز الجمع، فكثيرا ما يصلي المسافرون المغرب بدون نية الجمع، وبعد صلاة المغرب يتشاورن فيما بينهم، فيرون الجمع، ثم يصلون العشاء؟
جاء في فقه الشافعية أن:
جمع التقديم يجوز بشروط ثلاثة:
الأول: أن يبدأ بالصلاة الأولى صاحبة الوقت، بأن يصلي الظهر قبل العصر والمغرب قبل العشاء، لأن الوقت للأولى، أما الثانية فتبع لها، والتابع لا يتقدم على المتبوع، فلو بدأ بالثانية؛ لم تصح، ويعيدها بعد الأولى.
الشرط الثاني: نية الجمع عند الدخول بتكبيرة الإحرام في الأولى أو في أثنائها على الأظهر، فلا تجوز النية بعد السلام من الأولى.
وبهذا الشرط تعلم الإجابة على السؤال وهي: عدم جواز الجمع لأن نيته لم تكن في أول صلاة المغرب ولا في أثنائها.
الشرط الثالث: المولاة بين الأولى والثانية؛ لأن التابع لا يفصل عنه متبوعة، ولأنه الوارد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حيث لم يصل الرواتب بين الصلاتين المجموعتين.
فلو وقع الفصل امتنع الجمع ويتعين تأخير الثانية إلى وقتها، ولا يضر الفصل القصير، وتقديره مختلف فيه. والأولى اعتبار العرف في تقديره.
وفى جمع التأخير يجب أن ينوي المصلي في وقت الأولى أن التأخير هو لأجل الجمع، فإن لم ينو عصى وصارت الأولى قضاء.
والله أعلم .