س:شخص يتمتع بحسن الخلق، ويحفظ القرآن الكريم كاملا، وتخرج في إحدى كليات الأزهر الشريف، ثم أصيب في حادثة؛ فقطعت يده، وتقدم ليؤمنا في الصلاة ـ صلاة العشاء ـ فمنعه بعض المصلين، وقالوا: إنه لا يجوز إمامته. فما حكم الدين في هذا ؟
الصلاة خلف إمام مقطوع اليدين صحيحة، وإن كانت مكروه، إذا وجد غيره.
جاء في تفسير القرطبي ما نصه: ولا بأس بإمامة الأعمى والأعرج والأشل والأقطع والخصي والعبد إذا كان كل واحد منهم عالما بالصلاة.
وقال ابن وهب: لا أرى أن يؤم الأقطع والأشل؛ لأنه ناقص عن درجة الكمال وكرهت إمامته؛ لأجل النقص وخالفه جمهور أصحابه، وهو الصحيح؛ لأنه عضو لا يمنع فقده فرضا من الصلاة؛ فجازت الإمامة الراتبة مع فقده: كالعين.
وقد روى أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) استخلف ابن أم متكوم يؤم الناس وهو أعمى، وكذلك الأعرج والأقطع والأشل والخصي قياسا ونظرا.
وقد روي عن أنس بن مالك أنه قال في الأعمى: وما حاجتهم إليه، وكان ابن عباس وعبان بن مالك يؤمان، وكلاهما أعمى.
وعليه عامة العلماء.
والله أعلم .