س:فضيلة الشيخ عطية صقر، يقول البعض: إن التلفظ بالنية في الصلاة بدعة، فالنية محلها القلب. فهل لو تلفظ المصلي بها تبطل صلاته، أو يضيع جزء من ثوابها ؟
النية معناها: القصد والقصد عمل قلبي، فلا يجب التلفظ بالنية في الصلاة وغيرها ولا يتوقف قبول الصلاة على التلفظ بها سرا أو جهرا.
وقد قال الشافعية: لا بأس بالتلفظ بها بل يسن؛ وذلك ليساعد اللسان القلب فلو ترك التلفظ بها؛ فالصلاة صحيحة ومقبولة ـ إن شاء الله ـ إذا توافرت فيها عوامل القبول بعد الأداء الشكل، ومنها الخشوع والإخلاص.
جاء في فقه المذاهب الأربعة: أن المالكية قالوا: التلفظ بالنية خلاف الأولى إلا للموسوس فإنه مندوب دفعا للوسوسة.
وقال الأحناف: إن التلفظ بدعة إذ لم يثبت عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولا عن أصحابه، ولكن يستحسن دفعا للوسوسة.
فالخلاصة:
أن النية في الصلاة محلها القلب، ولا يشترط التلفظ بها، بل قال الأحناف:
إنها بدعة.
وقال المالكية:
إنها خلاف الأولى وذلك لغير الموسوس، فيكون التلفظ مندوبا أو مستحسنا.
وقال الشافعية:
إنه سنة، هذا.
وابن القيم في كتابه (زاد المعاد) نعى بشدة على من يقول بجواز النطق بالنية، وصحح رأي الشافعية في ذلك لعمل من الإعمال التي رآها.هذا هو رأي ابن القيم.
وللائمة آراؤهم، والحكم على ما ذكر بأنه بدعة ليس مسلما على طول الخط أنه ضلالة، فقد قال به علماء أفاضل، وجعلوه سنة أو مستحبا و مندوبا في بعض الحالات كالوسوسة، مع العلم بأن التلفظ بها لا يضر وقد ينفع.
والله أعلم .