س:فمتى شرعت زكاة الفطر، وما مقدارها ؟
شرعت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة مع فرض صيام رمضان، وقد روى البخاري، وغيره عن ابن عمر (رضي الله عنهما) قال:"فرض رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد، والحر والذكر، والأنثى والصغير، والكبير من المسلمين."
كما روى أبو داود وابن ماجة أن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال:"فرض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات".
وهي واجبة على الإنسان، وعن نفسه، وعن كل من تلزمه نفقته إذا كان عنده من المال ما يخرجه زائدا عن حاجاته في يوم العيد، وليلته.
وعند أبي حنيفة: لا تجب زكاة الفطر إلا إذا كان مالكا للنصاب.
وأما مقدارها فهو: نصف صاع من القمح عن كل فرد عند أبي حنيفة.
أما من الأصناف الأخرى، فصاع كامل، وهو: قدحان، وثلث القدح، وعند الشافعية، صاع من أي صنف من الأقوات، وهو قدحان.
وعند المالكية: صاع أيضا، لكن مقداره عندهم قدح وثلث القدح بالكيل المصري، فتكفي الكيلة عن ستة أشخاص.
ورأي الجمهور في كونها صاعا من أي قوت أقوى من رأي أبي حنيفة في المفاضلة بين القمح، وغيره، فإن معاوية هو الذي قال عند قدومه من الشام إلى الحجاز إني أرى أن مدين من سمراء الشام أي القمح تعدل صاعا من تمر فأخذ بعض الناس برأيه.
لكن الأكثرين بقوا على ما كان عليه أيام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رواه الجماعة عن أبي سعيد الخدري.
ولا مانع من الأخذ برأي أبي حنيفة في إخراج القيمة مع مراعاة عدم التقيد بالسعر الرسمي، فإن الفقير ربما لا يستطيع أن يحصل على القوت بهذا السعر، فيؤخذ بالسعر العادي الجاري بين الناس، وكلما زاد عليه كان أفضل. هذا.