فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، هناك مسألة اختلف الكثيرون حولها وهي: وضع اليدين أثناء القيام في الصلاة. فما الوضع الصحيح، نرجو توضيح ذلك ؟

اتفق العلماء على أنه لم يرد ما يوجب على المصلي أن تكون يداه في وضع معين وهو في قيام الصلاة، فليس ذلك ركنا ولا شرطا من شروط صحة الصلاة، وحجتهم في ذلك: حديث المسيء صلاته، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما علمه كيفية الصلاة، لم يتعرض فيها لوضع اليدين، فدل ذلك على عدم وجوبه، ولكن اختلفوا بعد ذلك في الوضع المختار لليدين أثناء القيام بالصلاة. فقيل: يسن وضع إحدى اليدين على الأخرى، وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.

وروي عن الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وحكاه المنذر عن مالك.

وقيل: يسن إرسال اليدين أي: تركهما إلى الجانبين. رواه ابن المنذر عن ابن الزبير، كما نقله النووي عن الليث بن سعد، ونقله ابن القاسم عن الإمام مالك وهو ظاهر مذهبه الذي عليه أصحابه.

وقيل: يخير المصلي بين وضع يديه وبين إرسالهما دون ترجيح واحد منهما. نقله ابن سيد الناس عن الأوزاعي، وجاء في كلام الشافعي ما يشير إليه.

وأصحاب الرأي الأول الذين قالوا بسنية وضع اليدين إحداهما على الأخرى قالوا: إن ذلك يكون بوضع اليد اليمنى على اليد اليسرى. وأصحاب هذا القول اختلفوا في أمرين:

الأمر الأول: في كيفية وضع اليمنى على اليسرى.

والأمر الثاني: في مكان وضعهما على الصدر.

وخلاصة الموضوع: أن أرجح الأقوال هو: استحباب قبض اليد اليمنى على رسغ اليد اليسرى، ووضعهما على أسفل الصدر فوق السرة.

ويجوز إرسالهما عند السكون، وذلك هو قول الشافعية هذا.

وليس هناك دليل صحيح على أن اليدين يسن وضعهما أعلى الصدر عند العنق، وإن أخذ بعض الناس من قوله تعالى: { فصل لربك وانحر } . ذلك بأن المراد: ضع يدك اليمنى على اليسرى تحت النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت