فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 905

س:رجل يقول: أصطحب أبنائي الصغار معي إلى المسجد؛لأعودهم على الصلاة ولكن بحكم سنهم الصغير قد يصدر منهم بعض التشويش مما يجعل بعض الناس يعترضون على ذلك. فماذا أفعل؟

نحن مأمورون بأن نعود أولادنا منذ الصغر على الصلاة والصيام وسائر أعمال الخير حتى إذا بلغوا حد التكليف كانت ممارستها سهلة عليهم.

وفى ذلك يقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع".

وثبت أن الصحابة عندما فرض الصيام كانوا يصومون أطفالهم ويحضرون لهم كرات الصوف ليتسلوا بها حتى يحين وقت الإفطار. كما رواه البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوض.

وكما يندب تدريب الأولاد على الصلاة والطاعات في المنازل، ينتدب تدريبهم على الأعمال الجماعية؛ لتقوية روح الاجتماع في نفوسهم.

ومن ذلك شهودهم لصلاة الجمع والجماعات في المساجد، وتحدث الفقهاء عن ترتيب صفوف الجماعة فقالوا: يكون الرجال في الصفوف الأولى، ثم يليهم الصبيان، ثم يليهم النساء.

ومع ذلك جاء حديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجملوها في الجمع". رواه ابن ماجة عن واكلة ابن الأدفع.

وإذا كان في الحديث ضعف فإن هناك مرويات قوية بخصوص ما جاء فيه، ويمكن قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال التي منها المحافظة على نظافة المساجد، وتوفير الجو الهادئ الذي يليق بمكانتها، ويساعد المتعبدين على آداء عبادتهم في خشوع.

ومن أجل هذا نهى الحديث عن الأمور المذكورة فيه.

وقد جاء فيه تجنيب الصبيان والمجانين للمساجد؛ لأن الغالب منهم ظهور أعمال تتنافى مع كرامة المسجد، وتؤذي المتعبدين، وحتى لا يكون هناك تعارض بين صلاة الصبيان في المساجد وبين الأمر بإبعادهم عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت