فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 905

س:فضيلة الشيخ، شخص مصاب بسلس البول، وأحيانا يبدأ في الصلاة، وقبل أن يتمها يحس بنزول بعض قطرات من البول، فماذا يفعل، وماذا يفعل مرضى المسالك البولية ؟

قال العلماء: إن الوضوء ينتقض بالخارج من السبيلين إن كان خروجه في حال الصحة، فإن خرج حال المرض كالسلس كان صاحبه معذورا.

وللفقهاء في ذلك خلاف، فالشافعية قالوا: ما خرج على وجه السلس يجب على صاحبه التحفظ منه بأن يحشو محل الخروج ويعصبه، فإن فعل ذلك ثم توضأ، ثم خرج منه شيء فهو غير ضار في إباحة الصلاة وغيرها بهذا الوضوء، وذلك بشرط أن يقدم الاستنجاء على الوضوء، وأن يوالي بين الاستنجاء وبين الوضوء والصلاة، وأن تكون هذه الأعمال بعد دخول الوقت، ويصلي بهذا الوضوء فرضا وما شاء من النوافل، وتكون النية في الوضوء هي الاستباحة، لا رفع الحدث؛ لأنه لا يرفع بل مستمر.

والمالكية قالوا: لا ينتقض الوضوء بما خرج حال المرض كالسلس، بشرط أن يلازم أغلب أوقات الصلاة أو نصفها، وأن يكون غير منضبط، وألا يقدر على رفعه بعلاج ونحوه، وذلك على المشهور من مذهب مالك.

وهناك رأي عنده بأن السلس لا ينقض الوضوء، ولكن يستحب منه الوضوء إذا لم يلازم كل الزمن.

ومتى استوفى السلس هذه الشروط؛ ندب الوضوء منه، ويصلي صاحب السلس بوضوئه ما شاء، إلى أن ينتقض بناقض آخر.

فأما الحنفية قالوا: من به سلس بول أو ريح أو استحاضة مثلا، يقال له: معذور إذا استمر عذره وقتا كاملا لصلاة مفروضة، ويتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ما شاء من الفرائض والنوافل، وينتقض وضوءه بخروج الوقت على تفصيل في ذلك، وعلى المعذور أن يدفع عذره بكل ما يستطيع.

الحنابلة قالوا: لا ينتقض وضوء من به سلس؛ بشرط أن يغسل المحل، ويعصبه جيدا، وأن يكون الحدث دائما، وأن يكون الوضوء بعد دخول الوقت، وعليه أن يتوضأ لكل وقت، ويصلي بوضوئه مع الفرض ما شاء من فروض ونوافل.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت