فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، هذا سائل يسأل ويقول: أعمل في القطاع الخاص وينتهي عملي بعد صلاة العصر، ويمنعنا صاحب العمل من أداء صلاة الظهر ويهددنا إذا صلينا بخصم جزء من راتبنا فماذا نفعل ؟

لا يجوز لصاحب العمل منع أحد من العمال من أداء فرض الله ـ تعالى ـ سواء أكان صلاة أم غيرها ما دام أداء الفريضة ممكنا في وقت العمل، وغير ضار به، فإذا جاء وقت الظهر ـ مثلا ـ ووقته معروف يمتد حوالي ثلاث ساعات إلى العصر في فصل الصيف، وصلاة الظهر تقع أداء في أي وقت من هذه الساعات كما بينه النبي (صلى الله عليه وسلم ) للأمة من واقع بيان جبريل له.

وإن كانت المبادرة بأدائها في أول الوقت أفضل للحديث الوارد في ذلك.

فإذا أمكن للعامل أن يصلي الظهر في وقتها حاضرا قبل العصر سواء أكان في أثناء العمل، أو بعد الانصراف منه؛ وليس في ذلك ضرر للعمل؛ لم يجز لصاحب العمل أن يمنعه من الصلاة.

أما إذا كان أداء العامل للصلاة يضر بالعمل، فلابد من إذن صاحب العمل فإن أذن، فبها ونعمت، وإن لم يأذن؛ جاز للعامل تأخير صلاة الظهر حتى يصليها مع العصر عند الانصراف من العمل.

وذلك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ومثل ذلك إذا كان صاحب العمل متشددا وهدد العامل بالفصل أو بخصم جزء من أجره يتضرر منه إذا ذهب إلى الصلاة، جاز جمع الصلاتين جمع تأخير.

ولي رجاء حتى تكون العلاقة طيبة بين صاحب العمل والعاملين أن يقتصر العاملون على أداء الصلاة في أقل وقت، وألا ينتهزوا فرصة ترك العمل للصلاة بقضاء بعض مصالحهم، أو تضييع بعض الوقت في راحة أو تناول طعام أو شراب ـ مثلا ـ فإن الوقت ثمين وصاحب العمل يعطيهم الأجر على كل الوقت المخصص للعمل، ومن حقه أن يستوفي منهم العمل كاملا في كل الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت