فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 905

س:من صيام التطوع أيضا صيام عشر ذي الحجة، وقد ذكرت أحاديث شريفة في فضل هذا الشهر، وفضل الصيام فيه، وخاصة في العشر الأوائل منه ؟

الليالي العشر التي أقسم الله بها في أول سورة الفجر، قيل: إنها العشر الأول من شهر الله المحرم، ونسب هذا إلى ابن عباس. وقيل: إنها عشر ذي الحجة، ونسب هذا إلى مجاهد و غيره، بل نسب إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من رواية أبي الزبير عن جابر، وإن لم تثبت هذه الرواية، وهذا القول رجحه الكثيرون وبخاصة أن الليالي العشر ذكرت مع الفجر، وكثير من المفسرين قالوا: إنه فجر يوم النحر، وهي كما قالوا: ليالي أيام عشر، ويؤكد هذا القول أحاديث وردت في فضلها.

فقد ورد البخاري وغيره عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني: أيام العشر. قالوا: يا رسول الله: ولا الجاهد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء". هذا أصح ما ورد في فضل هذه الأيام.

ولكن ما هو العمل الصالح، هل هو نوع معين من العمل، أو هو كل قربة يتقرب بها إلى الله؟

جاء في بعض الأحاديث النص على بعض القرب، ففي رواية الطبراني بإسناد جيد:"ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إلى العمل فيهن من أيام العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل و التكبير".

فالعمل هنا هو: الذكر.

لكن جاء في حديث غريب أي: رواه راو واحد فقط للترمذي جاء قوله:"يعدل صيام كل يوم بصيام سنة، وصيام كل ليلة منها بصيام ليلة القدر".

فالعمل هو: الصيام، والقيام.

وجاء في فضل هذه الأيام أيضا بوجه عام، كلام رواه البيهقي بإسناد لا بأس به، عن أنس بن مالك قال: كان يقال في أيام العشر: بكل يوم ألف يوم، ويوم عرفة بعشرة آلاف يوم، إن النص على عمل في هذه الأيام، لا يلغي عملا آخر، ولهذا أرى أن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت