فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 905

س:نسمع كثيرا عن صلاة التسابيح. فما هي، وما عدد ركعاتها، ومتى تصلى، وما حكمها ؟

حديث صلاة التسابيح رواه أبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه والطبراني، وقد روي من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة، وما قاله الحافظ بن حجر، ومن أمثاها:

حديث عكرمة بن عباس الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) للعباس بن عبد المطلب:"إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، وإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة".

وقد صحح هذا الحديث جماعة من .

وقال بعض الرواة: إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئا.

وذكر الإمام النووي في كتابه: (الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار) أن الترمذي قال: قد روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غير حديث في صلاة التسابيح، ولا يصح منها كبير شيء.

ورأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم: صلاة التسابيح. وذكروا الفضل فيها.

وذكر أبو الفرج بن الجوزي أحاديث صلاة التسابيح، وطرقها، ثم ضعفها كلها وبين ضعفها، وقال النووي: فقد نص جماعة من أئمة أصحابنا الشافعية على استحباب صلاة التسابيح.

بعد عرض هذه الأقوال والآراء يمكن أن يقال:

إنه لا مانع من صلاتها فإنها فضيلة، والأحاديث الضعيفة تقبل في فضائل الأعمال كما قاله كثير من العلماء: وهي من جنس الصلوات، وفيها ذكر الله ولم تشتمل على ما يتعارض مع الأصول الثابتة.

أما كيفيتها فهي: أربع ركعات تصلى ركعتين ركعتين، أو تصلى أربعا بنية واحدة، يقرأ المصلي في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، وبعد السورة وقبل الركوع يسبح خمس عشرة مرة، وفى الركوع يسبح عشرا، وفى الاعتدال منه يسبح عشرا، وفى السجود الأول كذلك، وبين السجدتين كذلك، وفى السجود الثاني كذلك، وعقب السجود الثاني كذلك، فالجملة في الركعة الواحدة خمس وسبعون تسبيحة، وفي الركعات الأربعة ثلاث مائة تسبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت