فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية صقر، رأينا في بعض المساجد بعد انقضاء الصلاة تقرأ آية الكرسي بصوت عال، ثم يبدأ المصلون في ختم الصلاة بصوت عال أيضا. فهل الأفضل ختم الصلاة سرا أو جهرا ؟

وردت نصوص في فضل الإسرار بالذكر والدعاء عامة، كما وردت نصوص في فضل الجهر بالذكر عامة.

وقد جمع النووي بين نصوص الجهر ونصوص الإسرار فقال:إن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء، أو تأذى به مصلون أو نيام، والجهر أفضل لغير ذلك؛ لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم، ويزيد النشاط، وما سبق هو في الذكر والدعاء عامة.

أما بخصوص ما بعد الصلاة، فقد وردت نصوص في الجهر منها: قول ابن عباس كما رواه البخاري ومسلم:"كنت أعرف إنقضاء صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالتكبير". وفى رواية لمسلم:"كنا". وفى رواية لهما عنه أيضا"أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله"

ـ صلى الله عليه وسلم"."

وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا إذا سمعته". ومعنى هذا: أن الناس الذين كانوا يصلون خلف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبخاصة من يكونون في الصفوف الخلفية لا يسمعون عبارة: السلام عليكم التي ينتهي بها الرسول من الصلاة فيظلون منتظرين حتى يفرغ الرسول منها، ويشرع في ختام الصلاة بالتكبير، والتسبيح، والتحميد، وما إلى ذلك أي: أن صوته كان مرتفعا فسمعوه."

وورد في (الأسرار) في ختام الصلاة ما رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري قال:"اعتكف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسمعهم يجهرون بالقراءة وهم في قبة لهم، فكشف الستور، وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة، أو قال في الصلاة".

وبناء على هذه النصوص؛ اختلف الفقهاء في حكم الجهر بالذكر عقب الصلوات فمنهم من قال: لا بأس به بناء على ما رواه ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت