س:وإذا أطال أحد الخطباء يوم الجمعة، فصفق أحد المصلين؛ لينبهه إلى أنه أطال الخطبة. فما حكم الدين في ذلك ؟
مبدأ الاعتراض على الخطيب بأي وجه من الوجوه ليس ممنوعا، ولكن ينبغي أن يكون بأسلوب حكيم.
وقد ثبت أن امرأة اعترضت على عمر (رضي الله عنه) في خطبته وهو ينهى عن المغالاة في المهور، وأن رجلا قال له: والله ما سمعنا قولك ولا أطعنا أمرك عندما قال لهم: اسمعوا قولي وأطيعوا أمري. إلى غير ذلك من الحوادث.
ومن هنا: لا نجد مانعا من تصحيح خطأ أو وضع وقع فيه الخطيب، سواء أكان ذلك بالكلام أو التصفيق، أو غيرهما، بشرط ألا يترتب عليه لغط أو تشويش يتنافى مع جلال الموقف، فإن استجاب الخطيب فبها، وإلا فلا يجوز الإلحاح في التنبيه، فقد يكون لذلك رد فعل سيئ بأي وجه يكون.
ونوصي الخطيب بتقصير الخطبة كما هو هدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ففي صحيح مسلم حديث يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته /مئنة/ من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة"."
وليس للتطويل ولا للتقصير حد معين، فهما يرجعان إلى أهمية الموضوع، والى الظروف الأخرى: كالحر والبرد والمطر والسفر، وغيرهما.
مع العلم بأن في المستمعين ذوي أعذار، فالتقصير أفضل، وإذا كان للموضوع توضيح فليكن بعد الصلاة لمن أراد أن يستزيد من المعرفة.
والله أعلم .