فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 905

س: فضيلة الشيخ عطية صقر، أرسل إلينا بعض المسلمين يسألوننا ويقولون: نرجل أو نمشط شعرنا بمشط من العظم، فهل يجوز استعمال هذا المشط؟

روى الترمذى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة". وقال حديث حسن غريب، وبناء عليه قال جمهور الفقهاء: إن عظم الفيل نجس ولا يطهر بحال كما قال الشافعي ومالك وإسحاق، ورخص في الانتفاع به محمد بن سيرين، وابن جريج وغيرهم، فيما روى داود عن ثوبان أن"رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمره أن يشتري لفاطمة (رضي الله عنها) قلادة من عصب، وسوارين من عاج".

وروى البخاري عن الزهري قال في عظام الموتى نحو الفيل وغيره: أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها، ويدهنون فيها، ولا يرون به بأسا، والعَصْب [ثياب يمنية] أما العَصَب فهو سن بعض الحيوانات يتخذ منه الخرز.

وجاء في المغني لابن قدامة أن ما يتساقط من قرون الوعول في حياتها يحتمل أنه طاهر؛ لأنه أشبه بالشعر، وجاء في هامشه أطال شيخ الإسلام الكلام في تصويب طهارة العظم والقرن والظفر، وذكر أنه مذهب أبي حنيفة وقول لمالك وأحمد، هذا.

وقد قال الدنيري في كتابه"حياة الحيوان الكبرى السلحفاة البحرية"قال ما نصه: فائدة كان للنبي ( صلى الله عليه وسلم) مشط من العاج، وهو شيء يؤخذ من ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه الأمشاط والأساور، وفى الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر ثوبان (رضي الله عنه) أن يشتري لفاطمة (رضي الله عنه) سوارين من عاج، أما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعية، وطاهر عند أبى حنيفة، وعند مالك يطهر بصقله، فيجوز التسريح بمشط العاج، وما دام عظم الفيل طاهرا عند بعض الأئمة فلا بأس باستعماله، واختلاف الآراء رحمة بالأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت