س:رجل يقول: مات والدي بعد مرض ألم به منعه من الصيام نصف شهر رمضان، وقد أوصاني بصيام تلك الأيام. فهل يلزمني ذلك، أم أخرج فدية عنه ؟
جاء قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :"من مات وعليه صيام صام عنه وليه". رواه البخاري ومسلم.
وروى أحمد وأصحاب السنن أن:"رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا رسول الله: أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ قال: نعم. فدين الله أحق أن يقضى".
وبناء على هذا قال الشافعية والحنابلة: بجواز قضاء الصوم من الولي، بل قالوا باستحبابه، وبجوازه من الأجنبي، إن أذن الولي.
لكن الأحناف والمالكية قالوا: إن وليه لا يصوم عنه، بل يطعم مدا عن كل يوم.
وحجتهم أن: الصيام عبادة بدنية، كالصلاة لا تقبل النيابة.
لكن النووي قال في جواز القضاء: إنه هو الصحيح المختار، والنصوص تشهد له.
فالخلاصة أن هناك رأيين في هذا الموضوع، والرأي الصحيح القوي ما شهد له الحديث، وبخاصة إذا أوصى هذا الميت بأن ما تركة يقضى.
والله أعلم .