فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 905

س:رجل يقول: أنا دائم السفر، وأعلم أن المسح على الجورب من الرخص المباحة للمسلم بصفة عامة. فما شروط المسح على الجورب، وقياسا على الجورب هل يجوز المسح على العمامة بالنسبة للرجل، أو المسح على الخمار بالنسبة للمرأة ؟

المسح على الخفين بدل غسل الرجلين في الوضوء ثابت بالسنة الصحيحة سواء أكان لحاجة أم لا، وجعله بعض العلماء من المتواتر الذي لا يجوز إنكاره، والخف: حذاء مصنوع من الجلد، أو من مادة أخرى تشبهه كالجوخ والقطن، ويسمى المتخذ من هذه المواد: جوربا، والمسح على الجورب ثابت أيضا عن كثير من الصحابة، وعن المغيرة بن شعبة:"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) "توضأ ومسح على الجوربين والنعلين". رواه أحمد وابن ماجة والترمذي، وقال حديث حسن صحيح، لكن ضعفه أبو داود."

قال العلماء: ويشترط في صحة المسح على الجورب أن يكون ثخينا، فلا يصح المسح على الرقيق الذي لا يثبت على الرجل بنفسه من غير رباط، ولا على الرقيق الذي لا يمنع وصول الماء إلي ما تحته، ولا على الشفاف الذي يصف ما تحته رقيقا كان أو ثخينا، ولم يخالف أحد من الأئمة الأربعة في ذلك، بل زاد المالكية في الجورب أن يُجلَّد ظاهره وهو ما يلي السماء، وباطنه وهو ما يلي الأرض.

وعلى هذا فلا يجوز المسح على الجوارب المعروفة الآن ما دامت لا تمنع وصول الماء؛ لأن القصد الأساسي من المسح هو عدم وصول الماء إلى الجسم، فإن كانت بالمواصفات المذكورة فلا بأس بالمسح عليها، ولا ينبغي أن يؤخذ جواز المسح على إطلاقه، ولا أن تكون التسمية لمجرد الشبه كافية في الإلحاق بالمشبه به في الحكم، فكم في التسميات من تجاوزات، وكم فيها من الاعتماد على أدنى ملابسة مع المخلفات في الأمور الجوهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت