س:فضيلة الشيخ عطية، هل رفع الأصوات في المساجد من العلامات الصغرى للقيامة ؟
جاء النهي عن رفع الأصوات في المساجد بغير ذلك الله والعبادة مثل: نشدان الضآلة والبيع والشراء.
وجاء في (مشارف الأنوار) حديث نقله عن المعارف للشعراني رواه الترمذي عن علي مرفوعا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم ) يقول:"إذا فعلت أمتي خمسة عشر حل بها البلاء". ومنها: ارتفاع الأصوات في المساجد.
وذكر الكتاب بقية العلامات الصغرى للقيامة وقال عن رفع الأصوات في المساجد: إنه من علامات الساعة حتى لو كان بالعلم. لقول الإمام مالك: ما للعلم رفع الصوت والمراد: ما يكون فيه تشويش على المتعبدين أو كان للرياء والفخر.
روى أحمد بسند صحيح أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) "خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلي ينادي ربه ـ عز وجل ـ فلينظر بما يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن".
وجاء في كتاب (الفقه على المذاهب الأربعة) : أن الحنفية قالوا:
يكره رفع الصوت بالذكر في المسجد إن ترتب عليه تشويش على المصلين أو إيقاظ للنائمين، وإلا فلا يكره؛ بل قد يكون أفضل إذا ترتب على إيقاظ قلب الذاكر وطرد النوم عنه وتنشيط للطاعة.
أما رفع الصوت بالكلام فإن كان بما لا يحل؛ فإنه يكره تحريما.
وإن كان بما يحل فإن ترتب عليه تشويش على المصلي، أو نحو ذلك كره، وإلا فلا كراهة.
ومحل عدم الكراهة إذا دخل المسجد للعبادة.
أما إذا دخله لخصوص الحديث فيه فإنه يكره مطلقا.
والشافعية قالوا: يكره رفع الصوت بالذكر في المسجد إن هوش على مصل أو قارئ أو مصانع أو نائم لا يسن إيقاظه، وإلا فلا كراهة.
أما رفع الصوت بالكلام فإن كان بما لا يحل كمطالعة الأحاديث الموضوعة ونحوها؛ فإنه يحرم مطلقا، وإن كان لا يحل لم يكره إلا إذا ترتب عليه تهويش ونحوه.
والمالكية قالوا: يكره رفع الصوت في المسجد ولو بالذكر والعلم، واستثنوا من ذلك أمورا أربعة:
الأول: