فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 905

س:وما الحكمة من رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء ؟

يقول الله (سبحانه) : { ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} .

ومن العبادات التي يتقرب بها إلى الله الدعاء، فالتوجه إلى الله به في أي اتجاه جائز؛ لأنه (سبحانه) حاضر لا يغيب وقريب غير بعيد.

ومعنى رفع اليدين عند الدعاء: الطلب والاستجداء لخيره وبره، كأنه (سبحانه) وهو الأعلى أمام الداعي وهو الأدنى يمد يديه إليه، فاليد المعطية هي العليا والآخذة هي السفلى، فمد اليدين عند الدعاء تعبير عن المعتاد عن الناس عند طلب الأدنى من الأعلى مستجديا متضرعا.

وثبت في عدة أحاديث أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رفع يديه عند الدعاء في مثل الاستسقاء، وهي أكثر أن تحصر". كما رواه النووي.

من ذلك ما روه البخاري عن أبي موسى الأشعري قال:"دعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم رفع يديه ورأيت بياض إبطيه".

وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا أو خائبتين".

فيندب رفع اليدين اقتداء بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

ومن كره رفع اليدين، كره الرفع البليغ الزائد عن الحد. هذا.

ويكره عند الدعاء: النظر إلى السماء. لحديث مسلم وغيره في ذلك.

ومسح الوجه باليدين، جاء عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في بعض روايات في مجموعها يحكم عليها بالحسن.

وفى كتاب: (الأذكار) للنووي: اختلف أصحابنا أي: الشافعية في رفع اليدين في دعاء القنوت، ومسح الوجه بهما على ثلاثة أوجه:

أصحها أنه: يستحب رفعهما ولا يمسح الوجه.

والثاني: يرفع ويمسح الوجه.

والثالث: لا يمسح ولا يرفع.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت