س:يستحب التهنئة يوم العيدين. فهل وردت صيغة للتهنئة في السنة المطهرة ؟
جاء في كتاب: (المواهب اللدنية) للقصطلاني في شرح الزرقاني أن القموني في كتابه: (الجواهر) قال: لم أر لأحد من أصحابنا كلاما في التهنئة بالعيد والأعوام والأشهر كما يفعله الناس.
لكن نقل الحافظ المنذري عن الحافظ أبي الحسن المقدسي: أن الناس لم يزالوا مختلفين فيه، والذي أراه: أنه مباح لا سنة ولا بدعة.
لكن المنذري ذكر أن: البيهقي عقد بابا لذلك وساق أخبارا ضعيفة يحتج بمجموعها في جواز ذلك، وساق تهنئة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) والصحابة لكعب بن مالك حين تاب الله عليه؛ لتخلفه عن غزوة تبوك.
وذكر أن: الحافظ السيوطي وضع وريقات سماها: (أصول الأماني بأصول التهاني) جاء فيها أن: ما اعتاده الناس من التهنئة بالعيد والعام والشهر والولايات، ونحو ذلك له أصل في السنة.
بناء على هذا أقول:
لا مانع من هذه التهاني، بل قد تكون مندوبة يثاب الإنسان عليها؛ إذا قصد بها إدخال السرور على أخيه المسلم لمشاركته فرحته بهذه المناسبة.
وقد روى والطبراني أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سئل: أي الأعمال أفضل قال:"إدخالك السرور على مؤمن".
كما ثبت أن: النية الطيبة تحول العادة إلى عبادة.
والحديث يقول:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى".
والله أعلم .