فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 905

س:جعل الله (سبحانه وتعالى) من مصارف الزكاة مصرف المؤلفة قلوبهم. فما مواصفاتهم ؟

المؤلفة قلوبهم منهم مسلمون، ومنهم كافرون، والمسلمون أقسام أربعة:

القسم الأول: قوم من سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، إذا أعطيناهم من الزكاة، يرجى إسلام نظرائهم، كعلي بن حاتم، والزبرقان بن بدر، حيث أعطاهما أبو بكر مع حسن إسلامهم.

القسم الثاني: زعماء ضعفاء الإيمان، لكنهم مطاعون في أقوامهم، ويرجى بإعطائهم من الزكاة، تثبيت الإيمان في قلوبهم، كمن أعطاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة حنين، وهم: مسلمة الفتح أي: فتح مكة، دخلوا في الإسلام حديثا عندما فتحت مكة التي كانت عزوة حنين عقب الفتح قبل أن يعود النبي (صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة.

القسم الثالث: قوم من المسلمين يخشى أن يستميلهم العدو لمصلحته وهم العملاء الذين ينشطون حين يرون الفائدة ميسرة لهم.

القسم الرابع: قوم من المسلمين يحتاج إليهم لجباية الزكاة؛ لأنهم ذوو نفوس في أقوامهم لا تجبى إلا بسلطانهم، أو بقتالهم، فيرتكب أخف الضررين، ويعطون شيئا من الزكاة بدل أن تضيع كلها.

أما الكافرون من المؤلفة قلوبهم فهم قسمان:

القسم الأول: من يرجى إيمانه: كصفوان بن أمية الذي أعطاه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من غنائم حنين.

القسم الثاني: من يخشى شره، ويعطى من الزكاة؛ ليكف شره عن المسلمين: كأبي سفيان وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، ويقال: إن هؤلاء أسلموا في فتح مكة قبل أن يعطيهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من حنين، فهم داخلون في القسم الثاني من المسلمين.

والإمام الشافعي قال: لا تعطى الزكاة إلى المؤلفة قلوبهم إلا إذا كانوا مسلمين، فلا تعطى لكافر.

أما الفاسق فلا مانع من إعطائه.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن سهم المؤلفة قلوبهم قد سقط بانتشار الإسلام، كما فعل عمر (رضي الله عنه) فلا تعطى الزكاة لأحد منهم مسلما كان أو كافرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت