س:اختلف البعض في أفضلية فعل السنن الرواتب أو صلاة التطوع، أو النفل مع القصر في السفر، فمن قائل: يستحب فعلها. ومن قائل: لا يستحب. وقد قصرت الفريضة. فما رأي الدين في ذلك، وكذلك من فعل النوافل المطلقة كصلاة الليل ؟
ذهب جمهر العلماء إلى: عدم كراهة التنفل لمن يقصر الصلاة في السفر، لا فرق بين السنن الراتبة وغيرها.
فقد روى البخاري ومسلم أن"النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اغتسل يوم فتح مكة في بيت أم هانئ، وصلى ثماني ركعات، وكان الصحابة يسافرون ويصلون التطوع قبل الفرائض وبعدها".
لكن ابن عمر كما رواه البخاري يكره الجمع بين الفرائض، والنوافل إلا قيام الليل.
وقال: صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكذلك صحبت أبا بكر وعمر وعثمان فلم يزيدوا على ركعتين.
فترك النوافل عند ابن عمر لا بأس به، وصلاتها لا بأس بها أيضا.
وقد ترجح رواية البخاري ومسلم على رواية البخاري وحده اقتداء بالرسول (صلى الله عليه وسلم ) في صلاة النافلة في السفر.
والكلام على كل حال في بيان الأفضلية. وكلا الأمرين جائز.
والله أعلم .