س:هل يمكن أن نأخذ فكره عن سجود السهو من نواحيه المختلفة ؟
الكلام في سجود السهو والخلاف فيه كثير فهو يتناول حكمه وحكمته وكيفيته واسبابه أما الحكم فاسهل ما قيل فيه هو رأى الإمام الشافعي من انه سنة وليس فرد أو واجب يعني لو ترك لا عقاب فيه ولا تبطل الصلاة واما غير الإمام الشافعي فقال بعضهم بوجوبه وقال بعضهم بندبه ولكلا من ذلك أسباب فيه خلاف كبير واما حكمة فهي جبر خلل وقع وهذا الخلل قد يكون بترك شيء وقد يكون بزيادة شيء وقد يكون بالاخلال بالترتيب بين افعال الصلاة والترب قد يكون بواجب أو لركن وقد يكون لسنة وكذلك زيادة وهذا الخلل قد يكون عمدا وقد يكون سهوا ولكل من ذلك حكم واما كيفيته فهو سجدتان وموضعهما احسن ما قيل فيه هو رأى الإمام الشافعي انه يكون قبل السلام بصرف النظر عن السبب واما أبو حنيفة يقول موضعه بعد السلام ومالك قال أن كان السبب زيادة يكون بعد السلام وان كان نقصا فقط أو نقصا مع زيادة يكون قبل السلام والشوكاني قال الاحسن أن يسجد قبل السلام إذا كان سببه قبل السلام وان يسجد بعده إذا كان سببه بعد السلام وما لم يرد تقييده بأحدهما كان مخيرا فيه بين السجود قبل السلام وبعده واما اسبابه فاكثر اجتهاديا لا نص فيها ولذلك كثر الخلاف والوارد من الحديث أما عام واما خاص فمن العام حديث مسلم إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين ومن الخاص حديث الصحيحين في قصة ذي اليدين للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة رباعية ركعتين ثم سلم حيث دخل فيها واتمها ثم سجد بعد ما سلم وكذلك من الخاص إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدري كم صلي ثلاث أو اربعة فليكره الشك وليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم وايسر ما قيل في أسبابه ما ذهب إليه الشافعي وأسبابه هي أولا ترك سنة مؤكدة وهي عنده القنوت والتشهد الأول ثانيا الشك في عدد الركعات ثالثا فعل شيء سهوا تبطل به الصلاة عمدا كالكلام رابعا نقل ركنا قوليا غير مبطل