فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 905

س:ولماذا يحرم صوم المرأة مع العادة الشهرية ؟

أجمع الفقهاء على أمرين بالنسبة للمرأة إذا كانت حائضا أو نفساء وهمها: عدم وجوب الصوم عليها، وعدم صحته إذا صامت بل على حرمة صومها.

يقول الخطيب الشافعي في كتابه: (الإقناع) قال الإمام: وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه؛ لأن الطهارة ليست مشروطة فيه، وهل وجب عليها، ثم سقط أو لم يجب أصلا، وإنما يجب القضاء بأمر جديد. وجهان: أصحهما الثاني.

قال في (البسيط) : وليس لهذا الخلاف فائدة فقهية.

وقال في (المجموع) : يظهر هذا وشبهه في الأيمان والتعاليق بأن يقول: متى وجب عليك صوم فأنت طالق. انتهى كلام الخطيب ليس.

ليس هناك دليل قولي من القرآن والسنة يحرم الصيام على المرأة عند وجوب الدم، فالإجماع فقط هو الدليل.

وحاول بعض العلماء أن يأخذ عليه دليلا من حديث الصحيحين عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:"كنا نحيض على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. فقال:"الأمر بقضاء الصوم يستلزم بطلانه لو حدث منها في رمضان"."

لكن ليس ذلك مطردا، فإن القرآن أوجب القضاء على المريض والمسافر، ومع ذلك يجوز أن يصوم كل منهما، وأن يقع الصوم صحيحا.

فلعل عدم وجوب الصوم على المرأة مع وجود ** لعله تشريع سابق متعارف عليه وأقره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .

والحكمة في ذلك ليست لوجود الجنابة، فالجنابة بغير الدم لا تمنع الصوم ولا تبطله، فلو حدثت جنابة باتصال جنسي قبل الفجر، أو باحتلام ليلا أو نهارا، ثم استمر من عليه الحدث طول النهار بدون غسل، فإن صومه صحيح، وإن كانت هناك حرمة لترك الصلاة التي تحتاج إلى طهارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت