س:نود أن نعرف فضل الحج كما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة. وهل النفقة في الحج لها ثواب أكبر من النفقة في أمور الحياة العادية ؟
فضل الحج كبير يظهر في بيان حكمة المشروعية التي قال الله فيها: { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } . والمنافع كثيرة: منافع دينيه ومنافع دنيوية تستفيد منها مكة وأهلها استجابة لدعاء إبراهيم ـ عليه السلام: { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } . ويستفيد من المنافع الحجاج والمسلمون بوجه عام.
ومن هذه الفوائد: تقوية صلة العبد بربه بمثل: التلبية وذكر الله في المشاعر، والطواف حول البيت، وتقبيل الحجر الذي هو يمين الله يصافح بها خلقه، كما رواه أحمد.
وفيه التواضع الذي جاءت فيه رواية أحمد أن الله يباهي بأهل عرفات الملائكة فيقول:"انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم".
وفيه ارتباط بمهد النبوة، وتذكر لحوادث ماضية قيمة، كما أن فيه عاملا من عوامل الوحدة بين المسلمين، ومن أجل ذلك جاء في بيان فضله ما يأتي:
أولا: أنه أفضل الأعمال أو من أفضل الأعمال، كما جاء في حديث أبي هريرة حينما سُئِلَ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أي الأعمال أفضل؟ قال:"إيمان بالله ورسوله، ثم الجهاد في سبيل الله، ثم الحج المبرور، والحج جهاد، وفضل الجهاد عظيم، وهو ذروة سنام الإسلام".
وفى حديث الطبراني في شأن الرجل الضعيف الذي لا يستطيع أن يجاهد:"هلم إلى جهاد لا شوكة فيه: الحج".
وفى رواية النسائي:"جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج".