فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 905

س:يقول الله ـ تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم { الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } . فما معنى: الرفث. وما معنى: الفسوق. وما معنى: الجدال ؟

جاء في تفسير القرطبي: أن الرفث هو: الجماع، كما قاله ابن عباس، وغيره، ونهى الله عنه؛ لأنه يفسد الحج بإجماع العلماء؛ إذا حصل قبل الوقوف بعرفة، وجزاؤه الهدي وإعادة الحج.

وقال عبد الله بن عمر، وطاووس، وعطاء، وغيرهم: الرفث هو: الإفحاش للمرأة بالكلام، يقول الشخص لزوجته ـ مثلا: إذا أحللنا عاشرتك.

وقيل: هو التحدث عن النساء بما يتصل بالشهوة. وقيل: غير ذلك.

والمراد بالنهي عن الحديث عما يتصل بالشهوة الجنسية: إبعاد النفس عن هذه المتعة حتى لا يقع الشخص فيها؛ فيفسد الحج، فهو من باب الوقاية.

والفسوق هو: الخروج عن الطاعات من المعاصي أيا كان نوعها، كما قال ابن عباس، وعطاء، وغيرهما.

والمراد به في الحج: ارتكاب المحذورات التي نهى الله عنها الحآج: كقتل الصيد، وقص الظفر، وأخذ الشعر إلى آخره. وقيل: الفسوق هو: التنابز بالألقاب. فقال ابن عمر: هو السباب. واختار القرطبي القول الأول الشامل لكل المعاصي.

والمراد بالنهي عنه: تحذير الحآج من كل المعاصي؛ لأن العقاب مضاعف في الأماكن المقدسة، ومجرد التفكير في ارتكاب المعصية إثم كبير كما قال (تعالى) عن البيت الحرام: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } .

والجدال في المعنى المراد منه: أقوال ستة ذكرها القرطبي منها:

مجادلة الغير مجادلة تؤدي إلى السباب، واختلاف الناس في أيهم صادف موقف إبراهيم (عليه السلام) كما كانوا يفعلون في الجاهلية، واختلافهم في موعد الوقوف بعرفة و هو جدال في إصابة المكان وإصابة الوقت.

وقيل: المراد بالجدال: المفاخرة بالآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت