فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 905

س:فضيلة الشيخ عطية، انتشرت المساجد التي يقام فوقها مشاريع خيرية مثل: تحفيظ القرآن أو العيادات الطبية، وغير ذلك.

فما حكم الدين في هذه المساجد وفي مشاريعها ؟

جاء في فتوى رسمية: أنه بعد تمام المسجدية، لا يجوز البناء على المسجد ولو لمصالحه، حتى صرحوا بأنه لا يوضع الجذع على جدار المسجد، وإن كان من أوقافه.

وجاء في فتوى أخرى أن ظاهر الرواية عند الحنفية أنه: لو بني فوق المسجد أو تحته بناء لينتفع به لم يصر بهذا مسجدا، وله أن يبيعه ويورث عنه.

أما لو كان البناء لصالح المسجد فإنه يجوز، ويصير مسجدا، وهذا قبل أن يصير مسجدا.

أما بعده فلا يمكن أحد من البناء عليه مطلقا.

ونقل عن الصاحبين [يعني محمد وأبى يوسف] أنه يجوز أن يكون سفل المسجد أو علوه ملكا في كل حال ينتفع به الباني أو يخصص لصالح المسجد؛ إذا اقتضت الضرورة ذلك، كما في البلاد التي تضيق منازلها بسكانها.

وعلى هذا، إذا كانت هناك ضرورة تدعوا إلى المشروع المذكور في السؤال، فلا بأس بأخذ الصاحبين في الرواية المذكورة عنهما؛ لأنها تتفق مع قواعد المذهب، كقاعدة الضرورات تبيح المحظورات، وقاعدة المشقة تجلب التيسير، وهذا مقرر في قول الله تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من حرج } .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت