فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 905

س:يشيع بين كثير من العامة أن في يوم الجمعة ساعة نحس. فهل هذا صحيح ؟

وردت أحاديث كثيرة تبين أن يوم الجمعة قد هدانا الله إليه وأضل عنه من قبلنا، وأن له فضلا على غيره من أيام الأسبوع، ولم يرد دليل يعتد به أن فيه ساعة نحس بل العكس هو الصحيح؛ فقد وردت الأحاديث الصحيحة"بأن فيه ساعة إجابة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه". كما رواه مسلم.

وهذه الساعة ليست ساعة زمنية يعني: ليست ستين دقيقة بل هي فترة من الزمن لا يعلم قدرها إلا الله.

وقد كثرت الأقوال في تعيينها بناء على النصوص الواردة فيها حتى أوصلها ابن القيم إلى: أحد عشر قولا.

ومن أقوى النصوص: أنها ما بين أن يجلس الخطيب على المنبر إلى انتهاء صلاة الجمعة، كما رواه مسلم.

ولعل الحكمة في النص على هذه الفترة التنبيه على وجوب الإنصات والاستماع للخطبة التي قد يكون فيها دعاء يطلب له التأمين فترجى الاستجابة.

وقيل: إنها بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. كما رواه الترمذي.

أو آخر ساعة بعد العصر، كما رواه أبو داود والنسائي.

وقيل: بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

وقيل: غير ذلك.

ولعل الحكمة في عدم تعيينها بالضبط؛ أن نجعل يومنا كله طاعة لله ودعاء، وهذا يتنافى تماما مع اعتقاد بعض العامة: أن في يوم الجمعة ساعة نحس يفتعلون فيها الغضب والمشاجرات ويلصقون سببها بيوم الجمعة، وذلك غير صحيح.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت