س:وهل هناك أسلوب معين لإحياء هذه الليلة، وهل الصلاة بنية طول العمر أو سعة الرزق مشروعة، وهل الدعاء له صيغة خاصة ؟
إن الصلاة بنية التقرب إلى الله لا مانع منها فهي خير موضوع، ويسن التنفل بين المغرب والعشاء عند بعض الفقهاء، كما يسن بعد العشاء، ومنه قيام الليل، أما أن يكون التنفل بنية طول العمر، أو غير ذلك، فليس عليه دليل مقبول يدعو إليه، أو يستحسنه، فليكن نفلا مطلقا.
قال النووي في كتابه (المجموع) : الصلاة المعروفة بصلاة: الرغائب وهي ثنتا عشرة ركعة بين المغرب والعشاء ليلة أو جمعة من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا تغتر بذكرهما في كتاب: (قوت القلوب) لأبي خالد المكي و (إحياء علوم الدين) للإمام الغزالي، ولا بالحديث المذكور فيهما، لأن كل ذلك باطل، والدعاء في هذه الليلة لم يرد فيه شيء عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لأن مبدأ الاحتفال ليس ثابتا بطريق صحيح عند الأكثيرين.
ومما أثر في ذلك أن عائشة (رضي الله عنها) سمعته يقول في السجود:"أعوذ بعفوك من عقابك، و أعوذ برضاك من سخطك، و أعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". رواه البيهقي.
والدعاء الذي يكثر السؤال عنه هذه الأيام هو:"اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام يا ذا الطول، والإنعام، لا إله إلا أنت، ظهر الناجين، وجار المستجيرين، وأمان الخائفين، اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا أو محروما، أو مطرودا، أو مقترا علي في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي، وحرماني وطردي وقتار رزقي إلى آخره."
وجاء فيه: إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شهر شعبان المعظم التي يسرف فيها كل أمر حكيم ويبرم، وهي من زيادة الشيخ ماء العينين الشنقيطي في كتاب: [ نعت البدايات ] وهو دعاء لم يرد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .