س: فضيلة الشيخ عطية صقر، بعد أن تحدثنا في أمور الطهارة والاستعداد للصلاة لابد قبل أن ندخل إلى الصلاة أن نتكلم عن الآذان، فما معنى الآذان، وهل كان الآذان وحيا من الله إلى رسوله (صلى الله عليه وسلم ) أم كان لأمر النبي (صلى الله عليه وسلم ) أم كان اجتهادا من بعض الصحابة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد،
فإن الآذان في اللغة معناه: الإعلام. وفى الشرع معناه: الإعلام بدخول وقت الصلاة.
والآذان واجب، أو مندوب، وهو شعار لإسلام المؤذن وبالبلد الذي يؤذن فيه، وكان من هدي الرسول وأصحابه في الغزو، أنهم إذا سمعوا آذانا في قوم لا يغيرون عليهم، كما رواه البخاري.
لقد شرع الآذان في السنة الأولى من الهجرة، وسببه كما قال البخاري وأحمد: أن عبد الله بن عمر كان يقول: كان المسلمون يجتمعون فيتحينون للصلاة [أي يقدرون أحيانها ليأتوا إليها] وليس ينادي بها أحد. فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: بل قرنا [أي نثيرا مثل قرن اليهود] . فقال عمر: أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) :"يا بلال، قم فناد بالصلاة".