فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 905

س:هل الاستغفار يعد من الذكر، أو من الدعاء، وما أفضل صيغة للاستغفار ؟

الاستغفار معناه: طلب المغفرة من الله، والطلب دعاء، وفى الوقت نفسه ذكر لله، قال ـ تعالى: { واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة } .

فالذكر أعم من الدعاء؛ لأن كل دعاء فيه ذكر حيث إنه يتوجه به إلى الله، وليس كل ذكر فيه دعاء، وقد يكون خاليا منه: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

والنصوص كثيرة في القرآن والسنة في الأمر بالاستغفار والإكثار منه فجزاؤه جنات تجري من تحتها الأنهار، ويمنع عذاب الاستئصال، كما قال ـ تعالى: { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} .

وهو سبب الخير الكثير قال ـ تعالى: { استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} . وقد ثبت في مسلم أن:"الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان يستغفر في اليوم مائة مرة".

وفى البخاري:"أنه يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة".

وصيغ الاستغفار كثيرة، ولكن أحسنها ما رواه البخاري وهو: سيد الاستغفار أن يقول العبد:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبو لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها بالنهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقنا بها، فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة".

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت