فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 905

س:هل يجوز ما طبخ بدهن الخنزير للضرورة، كأن أن يكون الإنسان في طريق لا يوجد فيه أكل آخر، أو في عمل في الصحراء ؟

شحم الخنزير كلحمه محرم لقوله تعالى: { حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير } . فلا يجوز أكل الحم أو الشحم أو ما طبخ به، وذلك بشرط الاختيار بأن يكون هناك طعام حلال آخر، ولم يكره على تناوله أحد، فإن لم يوجد إلا لحم الخنزير أو ما طبخ بشحمه، أو أكرهه على تناوله من هو أقوى منه جاز أكله؛ لأن هذه حالة ضرورة، والضرورات تبيح المحظورات، بدليل قوله تعالى في الآية: { فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم} .

وحكم الاضطرار هذا راجع إلى جميع المحرمات المذكورة في الآية، والمخمصة هي: الجوع الشديد، والتجانف هو: تجاوز الحد الأدنى في الأكل، أو هو العصيان في السفر على اختلاف للفقهاء في ذلك، فالآية تدل على تناول لحم الخنزير أو شحمه عند الضرورة بشرط ألا يزيد على ما يمسك الرمق فإن الضرورة تقدر بقدرها.

... والحالة الواردة في السؤال هي: وجود الشخص في صحراء إن كان في الصحراء طعام آخر ليس فيه لحم أو شحم الخنزير ويمكن الحصول عليه ولو بالشراء لا يجوز أكل الخنزير، فإن لم يوجد إلا هو، ولا يمكن الحصول على غيره جاز له تناوله بقدر يسير، وكذلك من كان في طريق لا يوجد فيه غير لحم الخنزير، أو ما طبخ بشحمه يجوز له أن يأكل منه بقدر الضرورة، حتى يصل إلى مكان فيه طعام حلال.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت