فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 905

س:وإذا كان على هذا المدين للسائل مال و أسقطه عنه. فهل يصح أن يحسب هذا من الزكاة ؟

يقول النووي في كتابه: (المجموع) لو كان على رجل معسر دين فأراد الدائن أن يجعله من زكاته وقال له: جعلته عن زكاتي، فهناك وجهان صحيحان:

أصحهما: أنه لا يجزئه، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة؛لأن الزكاة في ذمة صاحبها فلا يبرأ إلا بإقباضها.

والوجه الثاني: يجزئه، وهو مذهب الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح؛ لأنه لو دفعه إليه، ثم أخذه منه؛ جاز، فكذلك إذا لم يقبضه، كما لو كانت له دراهم وديعة ودفعها عن الزكاة، فإنه يجزئه، سواء قبضها أم لم يقبضها، وإذا دفع إليه الزكاة، وشرط عليه أن يردها إليه عن دينه، فلا يصح الدفع، ولا تسقط الزكاة، ولا يصح قضاء الدين بذلك، لكن لو نويا ذلك، ولم يشترطاه؛ جاز وأجزأه عن الزكاة، وإذا رده إليه عن الدين برئ منه.

هذه هي الصورة من الصور التي اختلف فيها الفقهاء، وعلى ذلك يمكن أن نختار الرأي الذي يقول: إسقاط الدين عن المدين يمكن أن يكون من الزكاة.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت