فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 905

س:لقد ورد حديث بصحيح البخاري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها". نرجو توضيح ذلك ؟

هذا الحديث رواه البخاري، وغيره فالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ورد عنه حديث أيضا رواه البخاري يقول:"لو يعلم الناس ما في الآذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا". أي: لو يعلم الناس ثواب الصف الأول لحكموا القرعة بينهم عند كثرة من يرغبون فيه.

وروى مسلم، وغيره أنه قال:"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قلنا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ فقال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف".

وروى أحمد بإسناد جيد أنه قال:"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول". وصلاة الله رحمة، وصلاة الملائكة استغفار.

وروى مسلم، وغيره أنه قال: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"."

وروى أحمد وأبو داود عن أنس قال:"كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحب أن يليه المهاجرون، والأنصار؛ ليأخذوا عنه".

تدل هذه الأحاديث على فضل الصفوف الأولى للرجال في صلاة الجماعة، وعلى فضل الصفوف الأخيرة للنساء، وعلى أفضلية الصف الأول من هذه الصفوف، وعلى أفضلية أن تكون الصفوف الأولى من ذوي العقول المستنيرة، والمتفقهين في الدين.

والحكمة في كون هؤلاء أولى بالصفوف الأولى تظهر في أمور منها:

أنهم أقدر على الأخذ والفهم لما يقوله الرسول ويفعله، وأقدر على تعليم غيرهم ما تعلموه منه، وأنهم يستطيعون تنبيهه إذا حدث ما يدعو إلى التنبيه، أو الفتح عليه عند التوقف عن القراءة، وأنهم أولى بالإمامة إذا أراد استخلاف أحد لعذر من الأعذار.

والحكمة في جعل النساء في الصفوف الخلفية تظهر في أمور: منها:

أولا: أن المرأة ليست في مستوى الرجال، وبخاصة أولو الأحلام، والنهى فيما يتميزون به مما سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت