س:فضيلة الشيخ عطية صقر نتعرف معنا على أنواع النجاسات وعلى كيفية التطهر من كل نوع من هذه الأنواع ؟
النجاسات كثيرة منها الميتة التي ماتت بغير ذبح وكذلك ما قطع من الحي فهو كميتتا لحديث رواه أبو داود والترمذي وقال حسن ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميته وهي لا تقرب الغسل أما جلدها فيكفر بالدماء ويستثني من الميتة السمك والجراد بحديث مأخوذ رواه احمد والشافعي وابن ماجة وغيرهم أحلت لنا ميتتان ودمان السمك والجراد والكتف والطحال كما يستثنى ما له دم سائل كالنمل والنحل فإنها طاهرة إذا وقت في شيء وماتت فيه لا تنجسه ولا خلاف في ذلك إلا ما ورى عن الشافعي ومشهور من مذهبه انه نجس ويعف عنه إذا وقع في الماء ما لم يغيره كما يستثنى عظم الميتة وقرنها وظفرها وشعرها وريشها وجلدها لان الأصل فيها الطهارة ولا دليل على النجاسة روى البخاري أن الزهري قال في عظام الموتى كالفيل ونحوه أدركت ناس من سلف العلماء تمتشفون بها ويتهمون فيها ولا يرون أن به بأسا وروى جماعة أن شاة لميمونة ماتت فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هلا أخذتم ذهابها فدمغمتموه فانتفعتم به فقالوا إنها ميته فقال إنما حرم أكلها .
ومن النجاسات أن *** الميتة ولبنها فهو طاهر لان الصحابة لما فتحوا بلاد العراق اكلوا من جبن الماجوس وهو يعمل في الممسحة مع أن ذبائحهم تعتبر كالميتة وسئل سلمان عن شيء من الجبن والسمن والجراء فقال ... الحلال ما احل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه أما عفا عنه .
ومن النجاسات الدم ويعفى عن اليسير منه كقطرة أو قطرتين في الصلاة كما يعفى عن دم البراغيث وما يترشح من الدمامل لكن الأولى التبرؤ منه والتطهر يكون بغسله بالماء فان بقى اثر يشق زواله فهو معفوا عنه ففي الصحيحين سئل امرأة النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض الذي يصيب ثوبها كيف تصنع به فقال تحسه ثم تنتره بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه.