س:الأعرابي الذي جاء للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وسأله: عن الإسلام؟ فقال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا أزيد ولا أنقص.
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد ما ذهب الرجل:"أفلح إن صدق".
هل كان هذا إقرار من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) له بالفرائض دون التطوع، أم كان ذلك رخصة خاصة بهذا الأعرابي فقط ؟
هذا الحديث صحيح رواه مسلم وغيره.
والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) حلف: أن الأعرابي مفلح إن صدق أنه لا يزيد على الفرائض التي تعلمها منه، ولا ينقص.
لا ينبغي أن يفهم من هذا أن: النوافل بعد الفرائض لا أهمية لها ما دام الإنسان مفلحا بالفرائض، والفلاح معناه: عدم الدخول في النار، أو عدم الخلود فيها، والمصير هو: الجنة.
وإنما الذي ينبغي أن يفهم من عبارة: أفلح إن صدق. الذي ينبغي أن يفهم هو: وجوب المحافظة على الفرائض؛ لأنها الحد الأدنى في الفلاح، وهو عدم النقص منها.
وهذا أسلوب حكيم في الدعوة فالأعرابي المعروف بطبعه يجب استعمال الأسلوب المناسب له، وهو التخفيف في التكاليف التي جاء يسأل عنها المسلم أو يتعلم ما يطلب منه، فلو أثقل الرسول عليه التكاليف بفرائضها وسننها؛ ربما رفض الأعرابي الدخول في الإسلام.
ولهذا الأسلوب في حياة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) نظائر.