فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 905

س:هل هناك فضل لليلة النصف من شعبان تمتز بها عن الليالي الأخرى ؟

ورد في فضلها أحاديث صحح بعض العلماء بعضا منها وضعفها آخرون، وإن أجازوا الأخذ بها في فضائل الأعمال، ومنها حديث رواه أحمد والطبراني:"إن الله (عز وجل) لا ينزل إلى سماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لأكثر من شعر غنم بني كلب". وهي: قبيلة فيها غنم كثير.

وقال الترمذي: إن البخاري ضعف هذا.

ومنها حديث عائشة (رضي الله عنها) "قام رسول ( صلى الله عليه وسلم ) من الليل فصلى، وأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه، فتحرك فرجعت، فلما رفع رأسه من السجود، وفرغ من صلاته قال: يا عائشة: أو يا حميراء: ظننتي أن النبي قد قسا بك أي: لم يعطيك حقك. قلت: لا والله يا رسول الله، ولكن ظننت أنك قد قبضت لطول سجودك، فقال: أتدرين أي ليلة هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: هذه ليلة النصف من شعبان، إن الله (عز وجل) يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد". كما هم رواه البيهقي عن طريق العلاء بن الحارث عنها. وقال: هذا مرسل جيد.

وروى ابن ماجة في سننه بإسناد ضعيف عن علي (رضي الله عنه) مرفوعا أي: إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) "إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله (تعالى) ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا، فيقول: ألا مستغفر فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتل فأعفيه، ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر".

بهذه الأحاديث، وغيرها يمكن أن يقال: إن لليلة النصف من شعبان فضلا، وليس هناك نص يمنع ذلك، فشهر شعبان له فضله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت